خلف بن عباس الزهراوي
431
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
وأما كيفية الثقب حول العظم المكسور فهو أن تجعل المثقب على العظم وتديره بأصابعك حتى تعلم أن العظم قد نفذ ثم تنقل المثقب إلى موضع آخر وتجعل بعد ما بين كل ثقب على قدر غلظ المرود أو نحوه ثم تقطع بالمقاطع ما بين كل ثقبين من العظم وتفعل ذلك بعناية ما استطعت « 1 » عليه من الرفق كما قلنا حتى تقطع « 2 » العظم إما بيدك وإما بشيء آخر من « 3 » بعض الآلات التي أعددت لذلك مثل الجفت والكلاليب اللطاف . وينبغي أن تحذر كل الحذر أن تمس بالمثقب أو بالمقطع شيئا من الصفاق فإذا « 4 » قورت العظم وتبرأ من الصفاق إن كان ملصقا به وأخرجته فينبغي أن تجرد وتسوى خشونة ما بقي في العظم بآلة أخرى تشبه المقطع إلا ( أنه ينبغي أن ) « 5 » تكون أرق وألطف من سائر المقاطع فإن بقي شيء من العظام الصغار والشظايا فتأخذها برفق بما عندك من الآلات ثم تعالج الجرح بعد ذلك بالفتل والمراهم التي يأتي ذكرها أن شاء اللّه تعالى . وأما الوجه الآخر من العمل فهو وجه سهل البتة بعيد من الغرر ذكره جالينوس ومدحه مدحا عظيما وهذا قوله : ينبغي أولا أن تبدأ بكشف جزء العظم من الموضع الذي كسر فيه أشد وأشهر حتى إذا انكشف ذلك الجزء فتصير « 6 » تحته طرف هذا المقطع العدسي وهذه صورته : ( شكل رقم 3 - 5 )
--> ( 1 ) ما يستطيع : في ( ب ) . ( 2 ) يقلع : في ( ب ) . ( 3 ) في : في ( ب ) . ( 4 ) فان : في ( ب ) . ( 5 ) ( أنه ينبغي أن ) : محذوفة من ( ب ) . ( 6 ) صيرت : في ( ب ) .